خليل الصفدي

125

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وانشدني المذكور بالسند له : غشّ المفنّد كامن في نصحه * فاطل وقوفك بالغوير وسفحه واخلع عذارك في محلّ ريّه * برذاذ دمع العاشقين وسفحه وإذا سرى سحرا طليح نسيمه * مالت به سكرا ذوايب طلحه جهل الهوى قوم فراموا شرحه * جلّ الهوى وجنابه عن شرحه وبي الذي يغنيه فاتر طرفه * عن سيفه وقوامه عن رمحه ذو وجنة شرقت بماء نعيمها * كالورد اشرقه نداه برشحه وكأنّ طرّته ونور جبينه * ليل تألّق فيه بارق صبحه منها وانشدنيها الشيخ أثير الدين من لفظه قال : انشدني بدر الدين المنيحى : قلبي وطرفي ذا يسيل دما وذا * دون الورى أنت العليم بقرحه وهما بحبّك شاهدان وانما * تعديل كلّ منهما في جرحه والقلب منزلك القديم فان تجد * فيه سواك من الأنام فنحّه قلت : البيتان من هذه الثلاثة قد أكثر الشعراء من النظم في معناهما ومن أحسن ما حضرني الآن قول شرف الدين شيخ الشيوخ الحموي : بقيت مسرورا فلم يبق لي * بعدك ( لا ) جسم ولا روح دلّ على صدقي من مقلتى * شاهد عدل وهو مجروح وقد عقدت لهذا المعنى بابا في كتابي الذي سمّيته « لذة السمع في صفة الدمع » ، وانشدني الامام شهاب الدين محمود بالسند المذكور للشيخ مجد الدين أيضا : أواصل فيه لوعتى وهو هاجر * ويؤنسنى تذكاره وهو نافر ويغرى هواه ناظرىّ بأدمع * يورّدها ورد بخدّيه ناضر ويفتنّ في تيه الملاحة خاطرا * فكلّ خلىّ في هواه مخاطر